إيمان الحسيني تكتب : أكليين الحرام

إيمان الحسيني تكتب : أكليين الحرام

إذا تحدثنا عن أكليين الحرام، من منا يعيش ويسعد كما أراد؟كلا ياساده إنها لعنة الحرام التي تسدل ظلمات ليلُ كاحلُ على كل سلالة هذا الإنسان،منذ الخطوة الأولى في حياته حتى آخر نهاية جرعة للحرام في حلقه.

كلا أيها السادة إنها لعنة الحرام تصيب كل السلالات من الجد حتى الإبن،حدثوني فقالوا كيف ينام وكيف يأكل وكيف يعيش؟

وقد ضحك على هذا ومرض ذاك وظلم تلك بذكاؤه،لا والله لن يهنئ آكل الحرام في الدنيا قبل الآخرة؛حتى يرد المظلمة إلى أصحابها.

لأن اللعنة تصاحب هذا الشخص حتى في نومه،وفي سكونه، وفي لحظات سعادته، كيف تتراجع ابتسامته من على وجنتيه؟أراها لاتخرج من القلب أراهه تعيسة.

فإن له معيشة ضنكًا فعلًا وحقًا تحاوطه التعاسة من كل مكان يغرق فيها حتى القاع،كأنها بحرُ يسبح به ولا يستطيع العودة إلى الشاطئ.

أقسم لك ياسيدى يامن حللت الحرام لنفسك والله لو عينيك ودعواتك اخترقت بسرعة البرق سور الكعبة؛لن يرضى الله عنك حتى يسامحك من ظلمتهم والذين استوليت على ممتلكاتهم بذكاءك الداهية.

ففكر لحظات فيما جنت يداك هل أنت سعيد هل أنت مريض هل تضحك من قلبك؟

هل أنت تعيش في رغد وهناء يستحق كل الذي فعلته في حياتك من أكل اموال إخوتك؟.

قد يمنحك القدر ذكاء داهيه ليكون نقمة لأفعالك،ونهاية سيئة لنهاية يعاقبك بها، قال تعالى: ” وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ” .

ياسيدي ياعابد الدينار يا آكل الحرام هل أمنت مكر الله؟يمهلك الله  نعم يمهلك ويراقبك؛ليراك ويختبرك ويعطيك أكثر ويمكنك من هذا وذاك،وليس ذكاء وفطنة منك؛ولكن ربما يكون عقابًا لك.

فإحذر أيها المسكين الطاغية من أخذ بسيف الحياء فهو باطل ومن أخذ بالحيلة والدهاء فهو باطلُ،ومن أخذ بالذكاء فهو قمة الحرام،اتمرغ وافترش النعيم يا ابن آدم .

ستجده شوكًا ترقد عليه إذا كان سيغمض لك جفن،إشتري باعزيزي العربات الفارهة،إكذب اسرق غيرك،إسعد لحظاتك،وماهي إلا لحظات في الدنيا سوف تبكيك وتكتب نهايتك،وسترد كل الحقوق في الدنيا قبل الآخرة.

تذكر ياعزيزي أن حارث عقارك ربما يكون مبتسمًا من قلبه عنك،بل والأكيد أن أولاده صالحين عن أولادك،الذين مكنتهم وأسعدتهم وأعطيتهم من الحرام جرعات ؛لكي تسعدهم.

لا لا تدعي أن حظك عسر في أولادك وأنهم فاسدين؛بل إن الله يعاقبك بهم وليس عليك هداهم لأن لو حتى صدقت لتشتري الجنة وقد قرأت من القرآن ما يكقيك لأن الله لا يسامح في حقوق العباد حتى يسامحوك هم أنفسهم.

ولن تستطيع ياعزيزي شراء الجنة بهذه الحيل،فمظلمة حقوق العبادتخص العباد أنفسهم،مهما قرأت من القرآن ما تشاء حتى وإن قرأته كاملًا، ولكن متلونين الأوجه ليسوا أذكياء؛ولكن سيفضحهم الله عاجلًا غير آجل.

قال تعالى:« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا»

اترك رد