رحلة صيدليات 19011 من الصعود للإفلاس.. قصة مثيرة في مصر

رحلة صيدليات 19011 من الصعود للإفلاس.. قصة مثيرة في مصر
إفلاس سلسلة صيدليات 19011

فتح إفلاس سلسلة صيدليات 19011 في مصر المجال لسيل من التساؤلات، عن رحلة هذه الشركة من الصعود إلى الانهيار.

مفاجأة إفلاس سلسلة صيدليات 19011

كشف الدكتور محيي عبيد، نقيب الصيادلة السابق، عن مفاجأة جديدة في قضية إفلاس سلسلة صيدليات 19011، التي أصبحت حديث الشارع المصري، بعد إعلان إشهار إفلاسها، قائلاً: “الكيان كان مخالفا لقانون المهنة من البداية، والنقابة حاولت منع توغل السلسلة ومحاولة التحقيق مع الصيدلي المسؤول، لكن النقابة فشلت في ذلك منذ 2017 .

وأضاف عبيد، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن النقابة تلقت شكاوى كثيرة من الصيادلة بشأن الرواتب المتأخرة على سلسلة صيدليات 19011، والتي تجاوزت 6 أشهر.

وأكد أن النقابة حاولت تحويل الـ400 صيدلية المملوكة لـ19011 للتحقيق وإسقاط عضويتها من النقابة ومخاطبة وزارة الصحة بهدف إغلاقها لكن الأمر تزامن مع الإعلان عن بدء تعثر السلسلة والبحث عن طريقة للتخلص من الديون التي تجاوزت 7.5 مليار جنيه.

وأشار إلى “أن هذا الكيان بدأ يستحوذ على مجموعة صيدليات رشدي دون أن نعرف من هو هذا الكيان، مع الوقت توقعنا مكانهم ثم بدأوا يحصلون على قروض ونقلوا مديونيات حاتم رشدي التي بلغت 2 مليار و800 مليون جنيه وهو ما عجل بسقوطهم”.

من جانبه، علق الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية، على أسباب إشهار إفلاس صيدليات 19011، قائلاً “الإنفاق الكبير على الإيجارات والرواتب المرتفعة وسوء التنظيم والإدارة وحرق الأسعار هي الأسباب”.

وأضاف عوف، خلال مداخلة مع برنامج “يحدث في مصر” على قناة إم بي سي مصر، أن ظهور تلك الفروع في هذا التوقيت الضيق دليل على سوء التنظيم والإدارة.

لا أصول

من جانبه تقدم هاني سامح المحامي ببلاغ جديد للنائب العام المصري ضد مجلس إدارة ومديرة شركة ألفا لإدارة الصيدليات المالكة لسلسلة صيدليات 19011، وعلى رأسهم نعيم الصباغ ومصطفي النجار ومحمود حمدي وحاتم رشدي صاحب سلسلة صيدليات رشدي وسلسلة صيدليات إيمدج.

وقال سامح في تصريحات لـ”العين الإخبارية” إن صيدليات 19011 استحوذت على صيدليات رشدي وصيدليات إيمدج، وأدارت 300 صيدلية بعقود إيجار من الباطن، وذلك للحصول على الأموال والقروض بمبالغ مليارية، تحصل عليها ملاك سلسلة 19011 بما تسبب في انهيار السلسلة وإعلان إفلاسها بعد سنتين من المماطلة والتلاعب والتدليس .

وأضاف سامح أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة يحظر امتلاك الشركات للصيدليات ويحظر أيضًا امتلاك الصيدلي لأكثر من صيدلتين أو إدارته أكثر من صيدلية واحدة، ما يعني أن ما قامت به سلسلة 19011 هو عملية تدليس وتلاعب ممنهجة بهدف الحصول على القروض تبدأ من 5 ملايين، وتصل إلى عشرات الملايين عن الفرع الواحد، بالإضافة إلى حرق بضائع الأدوية بأثمان بخسة؛ بهدف الحصول على السيولة المالية.

وفق تصريحات لوسائل إعلام محلية، قال الدكتور أحمد الأنصاري، المالك الأكبر لشركة ألفا، التي تمتلك سلسلة صيدليات 19011، أن المشروع بدأ بـ15 مليون جنيه فقط، مؤكدا أنها كانت أموالاً شخصية، نتاج سنوات عملهم في مجال الصيدلة، التي سبقت المشروع.

كما أكد أنهم لم يكونوا في حاجة لأموال طائلة، لبدء المشروع، ضاربا المثل بشركات أخرى بدأت دون أن يكون لديها مبالغ كبيرة.

تسلسل صعود

في يناير 2018 بدأت سلسلة صيدليات 19011 بـ6 صيدليات في محافظتي القاهرة والأسكندرية، وسرعان ما تمكنت من فتح 50 فرعا جديدة في ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، وبعد عمليات حرق للأسعار في سوق الدواء استحوذت على سلسلة صيدليات إيمدج في الربع الأول من 2019 وفقاً لملف الشركة على الموقع الإلكتروني.

وكان عدد فروع ايمدج وقتها 28 فرعاً تم الاستحواذ عليهم مقابل 80 مليون جنيه، بينما كانت صفقة استحواذ سلسلة 19011 على صيدليات رشدي لمالكها حاتم رشدي في أبريل/نيسان 2020 والتى كان عدد فروعها وقتها 120 فرعا هي بداية كشف الهيكل المالي للشركة وحجم ديونها، حيث نقلت مديونيات صيدليات رشدي إلى شركة ألفا، ثم توسعت سلسلة 19011 لتقترب عدد الأفرع الإجمالية من 300 صيدلية بإجمالي 10 آلاف موظف .

بداية الانهيار

بحسب ملفات الشركة وأوراق مقدمة للنائب العام فصفقة استحواذ سلسلة 19011 على سلسلة رشدي كانت البداية في انكشاف الوضع المالي للشركة، حيث تكونت مديونيات بالمليارات على 19011، لكن مجلس الإدارة أصر على استكمال عمليات الشراء وعجزوا عن سداد المرتبات والشيكات لشركات الأدوية حتى وصلت المديونيات إلى 7.5 مليار جنيه، منها 3.5 مليار جنيه تحملتها سلسلة 19011 بعد استحواذها على سلسلة رشدي.

أكد مصدر في القطاع الدوائي، طلب عدم نشر اسمه، لـ”العين الإخبارية” أن صفقة استحواذ 19011 على صيدليات رشدي كان طوق النجاة للدكتور حاتم رشدي مالك سلسلة صيدليات رشدي، حيث إن سلسلة رشدي انتهجت نفس نهج 19011 في حرق الأسعار وكانت على وشك الإفلاس .

المتحدة للصيادلة تستحوذ

ومن بين الدائنين الشركة المتحدة للصيادلة، التي تدخلت لإدارة الفروع، للحصول على مبالغها المستحقة، والتي قدرها مصدر بأكثر من مليار جنيه، إلا أن الاتفاق لم يكتمل بسبب عدة أسباب أبرزها أن السلسلة ليس لديها مقرات مملوكة وأن أغلبها كان مستأجرا، وثانيها المبالغ المديونية الكبيرة، فاضطرت في النهاية للتضامن مع باقي الدائنين في القضية التي رفعتها على السلسلة.

وأوضح مصدر صيدلي بارز أن “المتحدة” استحوذت من قبل على سلسلة دوائية، بعدما تراكمت ديونها، وحاولت فعل ذلك مع 19011، إلا أنها فشلت في ذلك، لأن السلسلة لا تمتلك أصولا عقارية، موضحا أن ما وجد مملوكا يتمثل في المقر الرئيسي للسلسلة في مدينة نصر بالإضافة لـ20 فرعا فقط.

المصدر- العين الإخبارية

اترك رد