سحر الجعارة تكتب: الشعر الداعشي

سحر الجعارة تكتب: الشعر الداعشي

ما الذى تتوقعه من شخص خان نفسه عدة مرات، وتقلب بين المبادئ وكأنها «فراش للمتعة»، وباع نفسه للشيطان، حتى الخالق عز وجل لم يسلم من لسانه السليط، فهو يقول: (وكأن ربك خد قرار ينسانا فى الزحمة… ويكون نصيبنا من الوطن حبة فتات والشيخ نصيبه اللحمة)!.. أتحدث عن «عبدالرحمن» نجل «المخرّف يوسف القرضاوى».

لقد كانت القصيدة بين يديه كأس خمر يدور به على مقاهى وسط البلد، وعلى «معارضة مبارك»، بحثاً عن مساحة ضوء.. فكانت «الهاتك بأمر الله» التى كتبها يهجو بها «مبارك» مفتاح دخوله إلى عالم الأضواء.. إنها أول زجاجة مولوتوف انفجرت وتطاير منها اللهب من قلب حركة «كفاية» إلى «الجمعية الوطنية للتغيير»، حتى أصبح منسقاً للحملة الشعبية لدعم «البرادعى» ومطالب التغيير.. وهكذا جاءت ثورة 25 يناير لتجده فى صدارة المشهد، ودون وعى من أحد تحول الشاعر إلى سياسى بدرجة «ثائر» ودخل محمولاً على الأعناق إلى الفضائيات.

تصورنا أن «عبدالرحمن» تمرد على عباءة أبيه، وهو يقبض ثمن موقفه من الشهرة والمال، لكن «البرادعى» لم يمتط تلك المهرة العصية ليتقاسم معه الحكم.. فحول «عبدالرحمن» بوصله توجهاته السياسية لدعم الدكتور «عبدالمنعم أبوالفتوح» للرئاسة.

وما بين 25 يناير و30 يونيو لم يفتش أحدنا عن الخونة، أو يلاحق العملاء، صدقنا «عبدالرحمن» وهو يتنازل عن الجنسية القطرية ليصبح معارضاً نقياً.. وجاء «القرضاوى» الأب إلى مصر.. وركب «الإخوان» على أكتافنا.. ونحن لا نشكك فى مصداقية «الشاعر»!إنه الرجل الذى رد على فتوى أبيه «بعد 30 يونيو» بضرورة تأييد الرئيس المعزول قائلاً: (مرسى أسقط شرعيته بنفسه.. والإخوان المسلمين تعاملوا مع رئاسة الجمهورية على أنها شُعبة من شعب الجماعة، ونحن ندفع وسندفع ثمن ذلك جميعاً دماً وأحقاداً بين أبناء الوطن الواحد)! لكن يبدو أن «الفساد» -أيضاً- كامن فى الجينات!.. فجأة تحول «عبدالرحمن» إلى «داعية للإرهاب»، محرض على الفوضى، يهاجم فض اعتصام «رابعة» المسلح.. ويطالب بإسقاط نظام 30 يونيو.. لقد غرق «عبدالرحمن» فى بئر التمويل الملوثة؟!.. أصابته لوثة عقلية بعدما فر «البرادعى» دون أن يمنح «عبدالرحمن» قطعة من «تورتة الحكم».. لماذا يهتك شاعر، (لا تتجاوز قيمته «جرأة السب»)، عرض القصيدة؟لقد خطفت 30 يونيو بريق «عبدالرحمن»، انزوى فى الظلام، فخرج كالطير يرقص مذبوحاً من شدة «التجاهل» يهاجم الحكومة والدستور والشرطة والجيش والقضاء.. ويحرض الطلاب على التظاهر والتخريب.

أموال أعداء مصر لوّنت لسانه بصيغ الانقلاب.. فنشر قصيدة «على راسها بطحة».. ليجسد شاعراً آخر، مفرداته بذيئة ووقحة، عدوانية كارهة للشعب بأكمله من الفقراء للحكام!خلع «عبدالرحمن» قناع الوطنية الخالصة والانحياز للثورة.. ثم فر ليلحق بأبيه، أو ينشد فى البارات!أتصور أنه حين أشعل النيران فى جوازات سفر أولاده كان يشعل النار فى جذوره، وأنه حين تركهم جياعاً، (الدود يأكل أحشاءهم)، كان يكرر سيناريو حياته مع أب «القرضاوى» تتحكم شهوته الجنسية فى بوصلة توجهاته.. عبدالرحمن أرغم زوجته «مروة عاشور» على توقيع شيك بـ10 ملايين دولار نظير الإفراج عنها ونزولها إلى مصر.. إنه يمارس «الحكم» على امرأة تعيش فى بلد غريب، يستغل سلطات والده «مفتى الدم» لمنعها هى وأطفالها من مغادرة تركيا، وكأنه بهذا السلوك الشاذ أصبح ضلعاً فى حكم الوطن يتحكم فى جنسية من ينتمى إليه أو يجعله شريداً بلا هوية.. بلا وطن!لا تسأل كيف تحول الشاعر إلى «مسخ مشوّه» تقوده نزواته، ويدوس بجبروت اتصالاته على أطفاله.. إنه من صلب «القرضاوى».. ميراث من المؤامرات و«الخيانة».. من يزنى بالقصيدة ويقامر بالوطن مقابل الريالات والدولارات.. طبيعى أن يلقى بعرضه «أطفاله» على الرصيف، وأن يسعى لإثبات «رجولته المفقودة» على امرأة.

لن أعلق على قصيدتك الأخيرة فقط أبصق عليها وعليك.

نقلاً عن الوطن 

اترك رد